السيد علي عاشور
29
موسوعة أهل البيت ( ع )
أحلّ حلاله وحرّم حرامه ، حتّى أورده ذلك على حياض غدقة ، ورياض مونقة « 1 » . وفي رواية أنّه قال له : ما تقول في علي ؟ فقال له : أعن رباني هذه الأمّة تسأل ؟ لا أبا لك واللّه ما كان بالسروقة حقوق اللّه ، أعطى القرآن عزائمه فيما عليه حتّى أورده على رياض مونقة وجنان غدقة « 2 » . وروى الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه بسنده إلى سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمّته زينب بنت كعب ، وكانت عند أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : شكى الناس عليّا ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطيبا فسمعته يقول : « يا أيّها الناس لا تشكوا عليّا فوالله إنّه لأخشن في ذات اللّه وفي سبيل اللّه » « 3 » . روى الإمام عبد اللّه بن الحارث قلت لعلي عليه السّلام : أخبرني بأفضل منزلتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : نعم بينا أنا نائم عنده وهو يصلّي فلمّا فرغ من صلاته قال : « يا علي ما سألت اللّه من الخير إلّا سألت لك مثله ، وما استعذت من الشرّ إلّا استعذت لك مثله » « 4 » . وفي رواية قال : وجعت وجعا فأتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقامنّي مقامه قام يصلّي وألقى عليّ طرف ثوبه فلمّا فرغ قال : « برئت يا ابن أبي طالب لا بأس عليك ، ما سألت اللّه شيئا إلّا سألت لك مثله ، ولا سألت اللّه شيئا إلّا أعطانيه ، إلّا أنّه قيل لي لا نبيّ بعدك » « 5 » . وعن علي عليه السّلام قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سألت فيك خمسا ، فمنعني واحدة وأعطاني فيك أربعة ، سألته أن تجمع عليك أمّتي فأبى عليّ ، وأعطاني أنك أوّل من تنشق عنه الأرض ، وأنت معي لواء الحمد تحمله تسبق الأوّلين والآخرين ، وأعطاني بأنك أخي في الدنيا والآخرة ، وأعطاني أنّ بيتك مقابل بيتي في الجنّة وأنت وليّ المؤمنين بعدي » « 6 » . ويروى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لمّا أسري بي رأيت في ساق العرش مكتوبا : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صفوتي من خلقي أيّدته بعلي ونصرته به » « 7 » .
--> ( 1 ) ذخائر العقبى : 79 ، وشرح النهج : 4 / 95 بتفاوت . ( 2 ) شرح النهج : 7 / 191 بتفاوت . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 3 / 86 ، ومجمع الزوائد : 9 / 129 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 118 ، وتاريخ ابن كثير : 7 / 345 ، مستدرك الحاكم : 3 / 134 بلفظ : فو اللّه انّه لأخشى في ذات اللّه أو في سبيل اللّه . ( 4 ) مناقب ابن الدمشقي : 1 / 239 ، وذخائر العقبى : 61 ، وأمالي المحاملي : 367 . ( 5 ) مجمع الزوائد : 9 / 110 ، وكتاب السنة لأبي عاصم : 582 . ( 6 ) كنز العمال : 11 / 625 / ح 33047 ، ولوامع العقول : 3 / 329 ، وفي تاريخ الخطيب البغدادي : 4 / 339 بلفظ : سألت اللّه فيك خمسا فأعطاني أربعا ومنعني واحدة . سألته فأعطاني فيك ؛ أنّك أوّل من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، وأنت معي ومعك لواء الحمد ، وأنت تحمله وأعطاني أنت ولي المؤمنين من بعدي . ( 7 ) مجمع الزوائد : 9 / 121 ، والمعجم الكبير : 22 / 200 ، وكنز العمال : 11 / 624 / ح 33041 .